الشهيد الثاني
191
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل الثالث » « في كيفيّة الصلاة » « ويستحبّ » قبلَ الشروع في الصلاة « الأذان والإقامة » وإنّما جعلهما من الكيفيّة خلافاً للمشهور - من جعلهما من المقدّمات - نظراً إلى مقارنة الإقامة لها غالباً ، لبطلانها بالكلام ونحوه بينها وبين الصلاة ، وكونِها أحدَ الجزأين ، فكانا كالجزء المقارن ، كما دخلت النيّة فيها مع أنّها خارجةٌ عنها متقدّمةٌ عليها على التحقيق . وكيفيّتهما « بأن ينويهما » أوّلًا لأنّهما عبادة ، فتفتقر في الثواب عليها « 1 » إلى النيّة ، إلّاما شذّ « 2 » « ويُكبِّر أربعاً في أوّل الأذان ، ثم التشهّدان » بالتوحيد والرسالة « ثمّ الحيّعلات الثلاث ، ثم التكبير ، ثمّ التهليل ، مثنى « 3 » » مثنى ، فهذه
--> ( 1 ) في ( ف ) و ( ش ) : عليهما . ( 2 ) قال الفاضل الإصفهاني : استثناء من مقدّر ، أي لأن كلّ عبادة فهي مفتقرة في الثواب عليها إلى النيّة إلّاما شذّ ، وهو النظر في معرفة اللَّه تعالى ، كما عرفت سالفاً ، فإنّ النيّة لا يمكن قبل المعرفة ، المناهج السويّة : 78 . وقال المحقّق الخوانساري : كالنيّة ، فإنّها عبادة لا تحتاج إلى النيّة ، وإلّا لتسلسل ، الحواشي : 271 . ( 3 ) في ( س ) : مثنى مثنى .